همساتٌ ظمياء
سأكتبُ . لا يهمُ لمنْ . سأكتبُ هذه الأسطرْ فحسبي أن أبوح هُنا لوجه البَوْح ، لا أكثَرْ حروفٌ لا مباليةٌ أبعثرها .. على دفترْ .. بلا أملٍ بأن تبقى بلا أملٍ بأن تُنشرْ

:: عهرٌ..عهرٌ..عهر!!

جالسة أمام الشاشة المضيئة أمامي..أو بالأحرى التلفاز..
لم أفهم يوماً لماذا سُمّيت المسميات بأسمائها و لكن لا فرق..
 
أقلب القنوات..و بأحشائي رغبة عارمة بمشاهدة احدى قنوات الكذب العلني..
الأخبار..لكن رغم جرأتي..لم أملك القوّة لأسمع أو أرى أي شيء..
فحالي مثل الأكثرية..
اعتدت على شعار لا أسمع..لا أرى..لا أتكلّم..
فقط أصرخ..هنا..وحدي مع أوراقي..
 
غريب حالنا نحن الدّمى الانسانية..
نمشي على أرض مصنوعة من  ماء غادر..
نتنفس العفن..
و نحيك الكذبة كما نحيك جورب الطفل الأوّل..
عفواً..الدمية الأولى..
و كم يعترينا الفرح حين يموت أحدهم..ارتاح يقولون..
و كم تخنقنا العبرات حين يُخلق أحدهم..زدنا على الهم هم يقولون..
أذكر..عندما كنت بكامل قواي العقلية..أن الموت حزن..و الولادة فرح..
و لكن أظن من السهل قلب الموازين في عالم لم يعد فيه للمنطق منطق!!
 
بعد صراع داخلي بيني و بين بقايا نخوة..
قررت  أن  أشاهد قناة العري و العهر العلني..الأغاني..و أستمتع..
وجه جديد كل ثانية..أقصد جسد جديد كل ثانية..مما لا يتيح المجال للتعلّق الأخلاقي
 أو الوطني أو الجنسي أو أي نوع من أنواع التعلّق..
 
ولتنكّس الأعلام الوطنية..و لترفع النهود..لنلقي التحية..و ننشد النشيد العهري..
و نقول رزقلّه أيام زمان!!
 
اعذروني..لكنني منذ زمن بعيد فقدت عقلي..
 
 

(1) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية