من مدّة.. كفّنتُ انهزاماتي.. و رحلُت بعيداً عنّي.. و عادت تطاردني بك.. من مدّة.. سكنتني.. و أحببتك.. و اشتهيتك.. و مارست طقوس العبادة لك.. و معك.. و دونك.. من مدّة.. تمنّيت لو أفتح عقلي.. و أعيد ترتيب أبجديّتي.. لتبدأ بحروف اسمك.. و أدرك ضعفي اللغوي في جعلي كل الأشياء أنت.. من مدّة.. قرّرتُ أن أعتلي انكساراتي.. و أن أعتزل مبادئي.. و أصرخ.. أحبك.. أحبك أحبك أحبك.. و يخذلني صوتي بك.. فأنا منذ أعلنت الحب عليك.. أبدعت حبّك.. و امتهنت الصمت.. من مدّة.. اقتربتَ منّي.. و أحسست أنك تتنفسني.. و أخترق عقلك.. و تفقده بي.. و لا تذكرني و لا أذكرك.. و تمنّيت لو أغمض عينيّ عليك.. و أتشهّد.. و أعانق عطرك الشهي.. و تعتريني اللذة.. و أعود لواقعي.. و لا أجدك.. من مدّة.. قرّرت أن أغتالني.. و أن أنحر قدري.. و تذكرت أنك تعيش بي.. و أني أستنشقك.. و أني منحتك أبديّة العيش من خلالي.. و أني أبقيتني بك.. و تتناثر أحاسيسي.. و لا أدركني و لا أدركك.. من مدّة.. تمنيت لو لدي المقدرة على الألم.. و أقتلع قلبي.. ليتحول وجودك الحبيب فيه الى ذكرى قدر.. و أفقد القدرة على التنفس.. و أموت فيك.. من مدّة.. أدركت أني أحبك.. و قرّرت أن أبقي حبي لك سراً عنك.. و لا أفقدني ولا أفقدك.. من مدّة.. قررت أن أعانق طيفك.. و أن أطبق جناحي عليك.. و أن أتبرّع بجسدي قرباناً لروحك المقدّسة.. و أن أفنى.. وأحيا بك.. و يهجرني طيفك في كل ليلة.. و أنتظر.. من مدّة.. و أنا أحترق شوقاً لظلّ أناملك فوق وجهي حين تحدّثني.. و أتحوّل الى رماد.. و أندمج مع رماد سجائرك.. و أتبعثر..
السبت, 10 مارس, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







