همساتٌ ظمياء
سأكتبُ . لا يهمُ لمنْ . سأكتبُ هذه الأسطرْ فحسبي أن أبوح هُنا لوجه البَوْح ، لا أكثَرْ حروفٌ لا مباليةٌ أبعثرها .. على دفترْ .. بلا أملٍ بأن تبقى بلا أملٍ بأن تُنشرْ

:: أفكار مبعثرة..

من مدّة..

كفّنتُ انهزاماتي..

و رحلُت بعيداً عنّي..

و عادت تطاردني بك..

 

 

من مدّة..

سكنتني..

و أحببتك..

و اشتهيتك..

و مارست طقوس العبادة لك..

و معك..

و دونك..

 

 

من مدّة..

تمنّيت لو أفتح عقلي..

و أعيد ترتيب أبجديّتي..

لتبدأ بحروف اسمك..

و أدرك ضعفي اللغوي

في جعلي كل الأشياء أنت..

 

 

من مدّة..

قرّرتُ أن أعتلي انكساراتي..

و أن أعتزل مبادئي..

و أصرخ..

أحبك..

أحبك أحبك أحبك..

و يخذلني صوتي بك..

فأنا منذ أعلنت الحب عليك..

أبدعت حبّك..

و امتهنت الصمت..

 

من مدّة..

اقتربتَ منّي..

و أحسست أنك تتنفسني..

و أخترق عقلك..

و تفقده بي..

و لا تذكرني و لا أذكرك..

و تمنّيت لو أغمض عينيّ عليك..

و أتشهّد..

و أعانق عطرك الشهي..

و تعتريني اللذة..

و أعود لواقعي..

و لا أجدك..

 

 

من مدّة..

قرّرت أن أغتالني..

و أن أنحر قدري..

و تذكرت أنك تعيش بي..

و أني أستنشقك..

و أني منحتك أبديّة العيش من خلالي..

و أني أبقيتني بك..

و تتناثر أحاسيسي..

و لا أدركني و لا أدركك..

 

 

من مدّة..

تمنيت لو لدي المقدرة على الألم..

و أقتلع قلبي..

ليتحول وجودك الحبيب فيه الى ذكرى قدر..

و أفقد القدرة على التنفس..

و أموت فيك..

 

 

من مدّة..

أدركت أني أحبك..

و قرّرت أن أبقي حبي لك سراً عنك..

و لا أفقدني ولا أفقدك..

 

 

 

من مدّة..

قررت أن أعانق طيفك..

و أن أطبق جناحي عليك..

و أن أتبرّع بجسدي قرباناً لروحك المقدّسة..

و أن أفنى..

وأحيا بك..

و يهجرني طيفك في كل ليلة..

و أنتظر..

 

 

 

من مدّة..

و أنا أحترق شوقاً لظلّ أناملك فوق وجهي حين تحدّثني..

و أتحوّل الى رماد..

و أندمج مع رماد سجائرك..

و أتبعثر..

 

 

 

 

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية