همساتٌ ظمياء
سأكتبُ . لا يهمُ لمنْ . سأكتبُ هذه الأسطرْ فحسبي أن أبوح هُنا لوجه البَوْح ، لا أكثَرْ حروفٌ لا مباليةٌ أبعثرها .. على دفترْ .. بلا أملٍ بأن تبقى بلا أملٍ بأن تُنشرْ

:: رغبة عمرها ١٠٠ عام أسود!

كم كنت أتمنى لو أوضب حقائبي في ليلة بلا قمر..

و أقبل وجه أمي و أبي الحبيبين..

و أترك الدنيا و أرحل..

و أحرق جواز سفري..

و كل ما يدينني..

و أحيا من جديد..

كم كنت أتمنى لو أبقى بنت العشر سنوات..

و لا أحترق يوماً شوقاً..

و لا أموت حباً..

و لا تعتريني الشهوة..

و لا أتحوّل إلى امرأة فارغة..

إلا من الهواء..

كم كنت أتمنى لو تكون حياتي أسهل..

و شغفي بالأشياء معتدل..

و هوسي بك أقل..

و أعيش كما يعيشون..

كم كنت أتمنى لو لا أملك موبايلاً يوماً..

و أن لا أحدث أحداً..

و أن أعيش وحدي..

و لا أتكلّم مع البشر إن لم يكن لدي الرغبة بذلك..

كم كنت أتمنى لو كنت حيواناً..

و أن أملك حقوقاً تضمن عيشي..

و أن أحيا بسلام..

كم كنت أتمنى لو أحب بعذرية..

و أُحَبّ بعذرية..

و أن لا يُنظر إلي كسلعة..أو مادة قابلة للانكسار..

كم كنت أتمنى لو أكون إنسانة..و لو أبقى إنسانة..

و لو لا تحولني الحياة  إلى كائن غير معرّف الجنس..

و فاقد الانتماء..

كم كنت أتمنى أن لا تموت..

و أن تبقى في حياتي دوماً..

و أن لا أحس برغبة في اغتيال القدر كلّما اشتقت إليك..

و كلّما رغبت باحتضانك و البكاء..

و أن لا أبكي حرقةً عليك كلّما نظرت إلى السماء و ذكرتك..

و أن لا أبكي..

كم كنت أتمنى أن لا أعرفك..

و لا أستحم كلما ذكرت أنك لمستني يوماً..

و لا أضحك علي لاعتقادي أنك أحببتني..

و لا أضحك عليّ لأني فعلاً أحببتك..


و كم كنت أتمنى لو......








(2) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية